السيد محمد صادق الروحاني

316

منهاج الصالحين ( ط . ج )

كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة ( « 1 » ) ، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه . م 2391 : الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين . وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضى حاجته منه في كل وقت وزمان وبأي مقدار شاء ، جاز له ذلك . م 2392 : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر ( « 2 » ) ، فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة ( « 3 » ) بالأيام أو الساعات فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته . فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة ( « 4 » ) . م 2393 : القسمة بحسب الاجزاء ( « 5 » ) لازمة ، وهي قسمة إجبار ( « 6 » ) ، فإذا طلبها أحد

--> ( 1 ) أي يملك كل منهم من الماء بنسبة ما يملك من النهر الذي تم حفره . ( 2 ) أي عدم تفاهم واختلاف . ( 3 ) تعنى قسمة المنافع على التعاقب والتناوب ، كأن يستفيد كل واحد منهم مدة معينة مداورة بينهم . ( 4 ) ويمكن أن تكون القسمة في زماننا باستخدام مضخات ماء ولكل واحد قسطل حسب حصته فمثلا يمكن لأحدهم أن يستفيد من مضخة وأنابيب بسماكة نصف إنش ، ولآخر بإنشين وهكذا . ( 5 ) أي بحسب النسبة التي يملكها . ( 6 ) وليس لأحدهم حق التراجع عنها ، وليس له رفضها مع طلب بعض الشركاء .